شهاب الدين أحمد الإيجي

169

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

وعليّ عليهم السّلام خلفه ، ودعاهم إلى المباهلة ، وأحجموا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « والذي نفسي بيده ، إنّ الهلاك تدلّى على أهل نجران ، ولو تلاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم الوادي عليهم نارا » « 1 » . 479 وروي : أنّ أسقفهم قال : إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا عن مكانه لأزاله ، فلا تبتهلوا ، وصالحوا النبي صلّى اللّه عليه وآله على ألفي حلّة وثلاثين درعا عادية كلّ سنة « 2 » . 480 وروى الإمام الخطيب عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين خرج لمباهلة النصارى : بي وبفاطمة والحسن والحسين » « 3 » . 481 وروي أيضا عن مجاهد رضى اللّه عنه ، قال : قلت : لابن عباس : من الذين أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله أن يباهل بهم ؟ قال : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، والأنفس : النبي وعليّ « 4 » . قوله تعالى : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 5 » 482 وبالإسناد المذكور عن أبي رافع : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وجّه عليّا في نفر معه في طلب أبي سفيان ، فلقيهم أعرابي من خزاعة ، وقال : إنّ القوم قد جمعوا لكم ، فقال : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فنزل : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ الآية . رواه الإمام الصالحاني « 6 » .

--> ( 1 ) . أسباب النزول : 68 ، ورواه في الوسيط 1 : 444 . ( 2 ) . رواه زين الدين ابن جبر في نهج الإيمان : 347 ، والطبرسي في مجمع البيان 2 : 310 ، والمجلسي في البحار 21 : 281 . ( 3 ) . رواه الشيخ الطوسي في الأمالي : 259 رقم 469 عن ربيعة بن ناجد عن عليّ ، ومثله في البحار 21 : 339 رقم 3 ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 14 : 167 . ( 4 ) . رواه الشيخ الطوسي في الأمالي : 271 رقم 507 ، والمجلسي في البحار 21 : 339 رقم 4 . ( 5 ) . الآية : 173 . ( 6 ) . رواه في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 229 رقم 326 ، والسيوطي في الدرّ المنثور 2 : 103 ، والأربلي في كشف الغمّة 1 : 224 ، وفي تفسير ابن كثير 1 : 440 ، وكشف اليقين : 375 .